أيوب صبري باشا
229
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
تعلق في أيام الجمع بل ينحصر تعليقها على أيام مواسم الحج إذ تعلق عندما يأتي الزوار لزيارة المدينة المنورة وكانت هذه الستائر كلها مصنوعة من الأقمشة الغالية ونقشت على الأطلس الأخضر بخيوط من ذهب خالص العيار ونقشت عليها الأماكن الخاصة بتعليقها كما أن في زواياها نقشت أسماء الخلفاء الراشدين . إلى قرب تولى مشيخة شيخ الحرم المرحوم حافظ محمد باشا لم يكن تعليق الستائر في شبكة السعادة من الأصول المتبعة ومن هنا كلما كنس مسجد السعادة امتلأت شبكة الحجرة الشريفة بالغبار ، وبلغ المرحوم حافظ باشا والأهالي عتبة باب السلطان وعرض عليه أن تعلق حول شبكة السعادة ستارة كما أرسل مقاييس الستائر اللازم صنعها من حيث الطول والعرض والارتفاع . وبناء على الأمر الصادر من السلطان صنعت ستائر من أطلس أخضر في غاية جمال الصنع والزينة وأرسلت إلى المدينة المنورة في سنة 1282 ه . وكانت هذه الستائر مكونة من أربع قطع كل قطعة من جزئين منفصلين إلا أنها حينما وصلت إلى المدينة الطيبة كان حافظ باشا قد ودع الحياة ، وقد سمر العدد الكافي من المسامير إلى الكمر التي تحمل قبة السعادة أي القبة الصغيرة الجميلة التي تحت القبة الخضراء وعلقت الستائر الواردة على هذه المسامير في سنة 1282 ه .